السيد محمد الصدر

504

تاريخ الغيبة الصغرى

« قلت له : ما من علامة بين يدي هذا الأمر ؟ فقال : بلى . « قلت : وما هي ؟ قال : هلاك العباسي . . . وقتل النفس الزكية » . وأخرج المفيد في الارشاد « 1 » عن أبي جعفر الباقر ( ع ) والشيخ في الغيبة « 2 » والصدوق في إكمال الدين « 3 » عن أبي عبد اللّه الصادق ( ع ) بلفظ متقارب - واللفظ للمفيد - : أنه قال : « ليس بين قيام القائم عليه السلام وقتل النفس الزكية أكثر من خمس عشرة ليلة » . وعد في الارشاد « 4 » مما جاءت به الآثار من العلامات لزمان قيام القائم ، قال : « وقتل نفس زكية بظهر الكوفة في سبعين من الصالحين . وذبح رجل هاشمي بين الركن والمقام » . وروى الصدوق أيضا « 5 » عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال : « خمس قبل قيام القائم . . . وعد منها قتل النفس الزكية » . وعنه ( ع ) أيضا : « قبل قيام القائم خمس علامات محتومات ، وعد منها : قتل النفس الزكية » . وفي رواية أخرى في تعداد أمور محتومة عن الإمام الباقر ( ع ) قال : « وقتل النفس الزكية من المحتوم » . إلى غير ذلك من الأخبار . ولا بد أن نتكلم عن النفس الزكية ، ضمن عدة أمور : الأمر الأول : يراد بالنفس الزكية : النفس الكاملة الطيبة ، من زكا إذا نما وطاب . ويراد بالنمو في منطق الاسلام التكامل بالعلم والاخلاص والتضحية . ويمكن أن يراد - بالدقة - من الكمال أحد معنيين :

--> ( 1 ) ص 339 . ( 2 ) ص 271 . ( 3 ) انظر المخطوط . ( 4 ) ص 336 . ( 5 ) انظر هذا الحديث وما يليه من الأحاديث في النسخة المخطوطة من اكمال الدين .